السياسة

هذه مبادرة الجامعة للخروج من الأزمة

أفاد المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط، في كلمة له خلال اللقاء الوطني الجامعي، الذي يناقش خارطة طريق الجامعة للحوار الوطني ( الحوار-الحل الدستوري-الانتخابات الرئاسية)، اليوم السبت 13 جويلية الجاري، بأن هذه الندوة هي مساهمة في الفعل السياسي على العموم، مشيرا بأنه عندما ابتعدت الجامعة عن السياسة ابتعدت السياسة عن الأخلاق، وبأن الوطن بحاجة ماسة إلى جميع أبنائه المحبين لأنه أمام مرحلة بناء جزائر جديدة، لافتا إلى أن الخارطة التي يقترحها المجتمعون اليوم هي مساهمة في الحل وليست هي الحل برمته، وبأنه قد جرى إرسالها إلى كل جامعات الوطن واطلعت عليها كل النخب حسبه.

وأوضح نفس المتحدث بأن خارطة الطريق هذه، تتمحور على الذهاب لانتخابات رئاسية بأسرع وقت، شريطة الذهاب قبلها إلى لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات تكون شفافة وذات مصداقية، حيث يكون انتخاب هذه اللجنة عن طريق الحوار الوطني، مبرزا بخصوص كيفية هذا الأخير، بأنه يكون عبر هيئة وطنية للحوار الوطني، تتشكل من 12 عضوا وتتكفل باستدعاء كل مكونات المجتمع المدني والفاعلين لإبداء رأيهم وتقديم مقترحاتهم، حيث يكون هذا الحوار مقتصرا على كيفية تنفيذ الآليات الكفيلة بالذهاب لرئاسيات نزيهة وحرة وديموقراطية، مردفا يقول بأن ذلك لن يكون إلا بانسحاب وزارة الداخلية من الإشراف على الانتخابات بصفة نهائية وقطعية، والاكتفاء فقط بتوفير الإمكانيات للجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات ودعمها بكل اللوجيستيك.

وأضاف نفس المصدر بأن هناك عائقين يصدمان إجراء الرئاسيات المقبلة بالنزاهة التي يطلبها الحراك الشعبي، أولها قانون الانتخابات، وثانيها النص الدستوري المنظم لعمل هذه اللجنة، مشيرا إلى إمكانية التنسيق مع البرلمان الحالي من أجل دسترة هذه التغييرات الضرورية عبر جلساته، حيث من الممكن تنظيم انتخابات في فترة الثلاث أشهر القادمة، وهو يتمنى أن يكون موعدها الفاتح من شهر نوفمبر القادم.

من جهته أوضح رابح شريط رئيس جامعة الجزائر 3 في كلمة افتتاحية له، بأن رسالة الجامعة الجزائرية هي تطوير المجتمع في جميع المناحي، مبرزا بأن مثل هذه الندوات المتخصصة في معالجة المشاكل وهموم المجتمع ونشر الحلول والتوصيات، قد جاءت تلبية لنداء الوطن واستجابة لدعوة المؤسسة العسكرية حول سبل إيجاد حل للأزمة السياسية الحالية، مشيدا بتنوع مشارب المجتمعين والمشاركين بها.

من جهته أبرز صلاح الدين دواجي رئيس الاتحاد العام الطلابي الحر، بأنه يشكر المنظمين على إتاحة الفرصة للجامعة من أجل أن تلعب دورها في هذه المرحلة الحساسة، من خلال تبادل الأفكار واقتراح الحلول لإنقاذ الوطن، مشيرا إلى أنه لطالما كانت الجامعة سباقة في اقتراح الحلول من خلال جمعها لكل الأطياف والحساسيات والاديولوجيات، ودعا نفس المتحدث في ذات السياق إلى التفريق بين السلطة القائمة والدولة القائمة، مشددا على ضرورة منع انهيار مؤسسات الدولة القائمة، ودعم الحراك الوطني وليس الحراك المتلون على حد تعبيره.

من جهته أكد النائب البرلماني عن جبهة التحرير الوطني الهواري تيغرسي، على أن انتخاب سليمان شنين كرئيس للمجلس الشعبي الوطني، وهو المحسوب على تكتل اتحاد النهضة والعدالة والبناء المعارض، يمثل بداية انصهار من البرلمان مع مطالب الحراك الشعبي، معتبرا بأن سليمان شنين شخصية من داخل الحراك الشعبي، وتواجده بالمنصب الجديد يدل على قبول المؤسسة التشريعية لمطالب الشعب ومرافقة حراكه، وذلك من أجل المحافظة على الدستور الجزائري، مشددا على أن المرحلة المقبلة بحاجة إلى المسارعة في تقديم الحلول للأزمة السياسية الحالية.

من جهته أبرز المكلف بالإعلام على مستوى الكشافة الإسلامية الجزائرية، بأن هذا اللقاء الوطني الجامعي يعتبر مبادرة جيدة جدا، حيث أنها جمعت مختلف أطياف المجتمع المدني، لافتا إلى أن الكشافة الإسلامية الجزائرية في آخر لقاء وطني لها، قد استحسنت انعقاد هذه المبادرة ومثلها من كل مبادرات الحوار.

من جهته أفاد ممثل مستخدمي التعليم العالي رشيد دحماني، بأن هذه الندوة تعتبر تاريخية بالنسبة للأسرة الجامعية، حيث سيبحث من خلالها المجتمعون على حلول دستورية للأزمة الحالية، وذلك عبر مناقشة سبل الذهاب إلى انتخابات رئاسية نزيهة وحرة.

من جهته أبرز المحلل السياسي اسماعيل دبش، بأنه من العادة أن يتم اتهام الجيش في دول العالم بالمراحل الانتقالية، وبأنه لا يستطيع العيش بدونها، مضيفا بأن الحراك الشعبي قد طالب بإبعاد العناصر غير الدستورية من الحكم والسلطة، في حين أن مطلب المرحلة الانتقالية الذي يحترمه، يسعى لإعادة العناصر الغير الدستورية، مستشهدا بالعراق وليبيا اللذان يعيشان خرابا بسبب خروجهما عن الدستور حسبه، وأكد نفس المتحدث بأن مؤسسات الدولة ليست منهارة بالكامل، والدليل هو محاكمة وجوه الفساد من طرف العدالة الجزائرية، لافتا إلى أن المشكل ليس في المؤسسات بل في تطبيق القانون فيها فقط، مردفا يقول بأن الأساس هو إجراء انتخابات رئاسية، وبأن الرئيس المنتخب هو من له الحق في إحداث التغييرات التي وعد بها ناخبيه خلال الحملة الانتخابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق