الحدث

“ثورة” تحقیقات في مشاريع فساد

فجرت ملفات الفساد المركزية، قضايا محلیة مرتبطة بها، حیث قادت التحقیقات إلى خیوط الجرائم المرتكبة في حق الاقتصاد الوطني، استدعت حالة استنفار لدى مصالح الضبطیة القضائیة عبر مختلف ولايات الجمهورية، للتحقیق فيها. يزيد عدد قضايا الفساد، الجاري التحقیق بشأنھا على مستوى المصالح الأمنیة والعدالة والتي يشتبه بتورط وزراء ومسؤولین كبار سابقین فيها، عن 50 قضیة، وفقا لمعلومات تداولتهاوسائل الإعلام، هذا العدد الكبیر كما يرى خبراء في القانون ھو فوق قدرة العدالة الجزائرية، بسبب العدد المحدود من القضاة المحققین المختصین من جهة، وضخامة ملفات القضايا. عاصمة الثقافة العربیة ، تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامیة وتظاھرة “بانا أفريكا”. إلى جانب قضايا أخرى تخص قطاع الموارد المائیة، تتعلق وتحقق مصالح الأمن، في تظاهرات  ثقافیة ارتبطت باسم الوزيرة السابقة للقطاع، خلیدة تومي، على غرار سنة الجزائر في فرنسا، الجزائر بصفقات تم منحھا بطرق غیر شرعیة، وكذلك ھو الأمر في قطاع الصحة، أين تم منح صفقات باستیراد تجهيزات خاصة بمكافحة السرطان دون احترام قانون الصفقات العمومیة، فضلا عن التحقیقات الولائیة المفتوحة في نهب العقار الفلاحي والصناعي والسیاحي. جهاز القضاء تعزز بقضاة متمرسین وخبراء في الجوانب التقنیة لمواجهة هذا العدد الرهاتل من القضايا ويقول المحامي نبیل عرقوب، إنه من المهم التوقف عند نقطة محورية ساهمت وبشكل كبیر في تفعیل قضايا مكافحة الفسادوھي التي كانت من مطالب الشعب الجزائري كون الفساد اكتسح كل البنى التحتیة انطلاقا من المستوى المحلى إلى غاية الھیئات الكبرى، ولكن لمواجهة ھذا النوع من الجرائم يقتضي الأمر توفیر ترسانة قانونیة وبشرية معتبر في العديد من المجالات انطلاقا من المحاسبین مختصین في الجدال المالي، أما من الناحیة القانونیة المعروف أن مكافحة الفساد تعهد إلى الهيئة الوطنیة لمكافحة الفساد وھذا بموجب المادة 17 من المرسوم 06-01 وبخصوص قدرة الھیكل البشري للعدالة الجزائرية على مواجهة هذا العدد الضخم من القضايا، يقول محدثنا إن التغییر التي شهدته وزارة العدل والمطالب التي رفعھا العديد من القضاة بعد الحراك الشعبي منها استقلال القضاء وضخ إطارات جديدة في القطاع من شأنه زيادة القضاة ثقة في العمل على إحیاء قضايا الفساد ومواجهتها  بحزم، أما من حیث التكوين، فإن قضايا فساد تعھد لقضاة متمرسین ومكونین في ھذا المجال مع اعتمادھم أيضا على فريق من المختصین والخبراء كون قضايا الفساد قد تشمل جوانب تقنیة قضايا الفساد لا تتقادم والمعھد الوطني للوقاية ومكافحة الفساد سیلعب دورا مھما في محاسبة المتورطین وأكد المحامي نبیل عرقوب، أنه مهما بلغ عدد القضايا المتعلقة بالفساد فإنه يجب على النیابة العامة متابعة المتورطین فيها  سیما أن المبدأ المعمول به في قانون العقوبات كل إنسان يسأل على الأفعال التي يرتكبھا مع ضرورة إحاطة القارئ الكريم أن ھذا النوع من القضايا مستثنى من التقادم،فمهما  بلغ عددھا على النیابة العامة تحريك الدعوى العمومیة وعلى ھذا نركز على الدور المستقبلي والمحوري للمعھد الوطني للوقاية ومكافحة الفساد سیلعب دورا مهما في محاسبة المتورطین.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق