تريندينغ

كيف نخرج من الأزمة دون أن نخرج من الدستور؟

عبد المجيد مناصرة

اقرأ في هذا المقال

  • يجب أن ندرك أن السياسة - في حالات كثيرة هذه من بينها - هي بالانطباع وليس بالإقناع .. وأن مصادمة الانطباع بهذا الشكل قد تكون نتائجه وخيمة.

كان المتاح بعد استقالة بوتفليقة وقبل اجتماع البرلمان أن  يستقيل بن_صالح ويعوض في نفس الجلسة بعضو آخر مقبول.. ثم استقالة بلعيز ويتولى نائبه رئاسة المجلس الدستوري و استقالة بدوي وتعويضه بعضو آخر من الحكومة ..

كل هذا يسمح به الدستور في إحدى تفاسيره الاجتهادية.. ولكن للأسف ضيعت هذه الفرصة وتم تفضيل التطبيق الحرفي للدستور ودخلنا في المسار الانتخابي.

وبعد  خروج الشعب في_الجمعة الثامنة وتأكيده على ضرورة ذهاب بن صالح بدوي  بلعيز. دخلنا في انسداد جديد..

أمامنا سيناريوهان:

1- السيناريو الأول: يتمثل في الذهاب إلى الرئاسيات بنفس الوجوه دون تغييرها مع استمرار الحراك الشعبي حتى وإن تراجع شيئا فشيئا مع مخاطرة كبيرة.

2- السيناريو الثاني: يتمثل في تلبية مطالب الشعب واستقالة المعنيين.

يجب أن ندرك أن السياسة – في حالات كثيرة هذه من بينها – هي بالانطباع وليس بالإقناع .. وأن مصادمة الانطباع بهذا الشكل قد تكون نتائجه وخيمة.

فكيف نخرج من الأزمة من خلال السيناريو الثاني؟

يوجد تفسير دستوري تقدم به البعض أظنه يمثل حلا حتى وإن كان بعيدا عن ظاهر النص، يتمثل في:

1- استقالة بلعيز من رئاسة المجلس الدستوري ويتولى بن صالح تعيين شخصية قانونية مقبولة رئيسا للمجلس.

2- استقالة بدوي وتعيين عضو آخر من الحكومة بدلا عنه.

3- ثم استقالة  بن صالح من رئاسة الدولة ويتولى رئيس المجلس الدستوري الجديد رئاسة الدولة.

نكون بذلك قد خرجنا من أزمة الانسداد بأقل الأضرار دون أن نخرج من الدستور.أما التغيير الحقيقي للنظام فلن يكون إلا بانتخابات نزيهة وبإصلاحات توافقية وانتقال ديمقراطي سلس ودستوري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق